مكي بن حموش

6049

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : المعنى : ولا إلى أهلهم يرجعون قولا ، يشغلون بأنفسهم « 1 » . ومعنى فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً أي : لا يمهلون حتى يوصوا بما في « 2 » أيديهم . ثم قال ( تعالى ) « 3 » : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ . قال قتادة : الصور هنا جمع صورة ، أي : نفخ في الصّور « 4 » الأرواح « 5 » . وهو قول أبي عبيدة كبسرة وبسر « 6 » . وقرأ ابن هرمز « 7 » " في الصّور " جعله كظلمة وظلم « 8 » . وقيل : هو القرن « 9 » على ما تقدم « 10 » . وهذه النفخة هي « 11 » الثالثة ، وهي نفخة البعث .

--> ( 1 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 39 . حيث ورد فيه هذا القول مختصرا وغير منسوب أيضا . ( 2 ) ( ب ) : " فيما " وهو تحريف . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ( ب ) : " صور " . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 398 ، والجامع للقرطبي 15 / 40 . ( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 162 ، ومعاني الزجاج 4 / 290 . والبسر : التمر قبل أن يرطب لغضاضته واحدته بسرة . انظر : اللسان مادة " بسر " 4 / 58 . ( 7 ) هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود ، من موالي بني هاشم ، عرف بالأعرج ، ثقة حافظ ، قارئ من أهل المدينة ، خبير بأنساب العرب ، توفي سنة 117 ه . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 97 ( 89 ) ، وغاية النهاية 1 / 381 ( 1622 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 501 ( 1142 ) . ( 8 ) انظر : البحر المحيط 7 / 341 . أما ابن جني في المحتسب 2 / 212 فقد نسب هذه القراءة إلى قتادة . ( 9 ) ( ب ) : " القرآن " ( وهو تحريف ) . ( 10 ) تقدم ذلك في الحديث الذي رفعه أبو هريرة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصور . ( 11 ) ( ب ) : " هو " ( وهو تحريف ) .